Post Icon

ولا تقربوا الزنا .. جحيم العلاقات المحرمة - الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم
)أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ( الحديد آية 16


تعتبر الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز والدوافع لدى الإنسان، حيث تحمل تأثيراً كبيراً على الصحّة النفسية والفكرية والجسدية. وتتجلى هذه الغريزة في مظاهر مختلفة ابتداءً من مرحلة الطفولة وانتهاءً بانقضاء العمر، ويتوقف نشاطها على مجموعة من العوامل العضوية كالهرمونات، والعوامل النفسية كالحاجة الماسّة لإشباع هذه الرغبة. لذلك لا بد من السير على منهج النبوّة واتباع تعاليم الدين في التعامل معها بالحلال وكما أمرنا الله عز وجل

)وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيل( الإسراء آية 32
)إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا( النساء آية 31
)وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ( البقرة آية 222

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن
وقال: لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته من الدبر
ولعن – عليه الصلاة والسلام – من فعل هذا حيث قال: ملعون من أتى امرأته في دبرها


إن الجنس الشرجي هو جنس مخالف للطبيعة ولقواعد العلاقات الجنسية الطبيعية، وقد نهى الدين الإسلامي عن هذا النوع من الجماع، فعن طريقه يمكن انتقال العديد من الأمراض الجنسية، لأنّ أنسجة الشرج دقيقة جداً وتسهّل العدوى بالكثير من الأمراض. وفتحة الشرج أكثر منطقة في الجسم تحتوى على الجراثيم


ومن أخطر الأمراض التي يمكن انتقالها هو مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز AIDS", كما أنّ هذه الممارسة الشاذة تؤدي الي تمزق في حلقة الشرج والعضلة العاصرة وظهور البواسير الخارجية والداخلية والتشققات الشرجية. ومع الاستمرار أو من المرة الاولى، إذا كان التمزق كبيراً، فإنّ ذلك يؤدي إلى عدم تحكّم المفعول به في التبرز وحدوث مشاكل في الإخراج


ومن الأضرار التي تنجم عن ممارسة الجنس الشرجي

توسّع وارتخاء عضلة الشرج الدائرية
حصول التهابات مُزمنة وتشققات دائمة في أسفل المستقيم وفي محيط الشرج، حيث تتسرب عبرها الجراثيم والميكروبات
احتقان الشرايين وانتفاخ البواسير والتهابها
الشعور بثِقل وحكّة وأوجاع مختلفة في منطقة العجان القريبة من الشرج


ومن أهم أسباب ونتائج هذه الجريمة

الدخول إلى الحياة الزوجية النظيفة بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة ومُحرّمة، أو ذاكرة مليئة بلقطات من أفلام الفاحشة دون توبة إلى الله. ومن المعلوم أن هذا الفعل مُحرّم حتى لو وافق الطرفان، فإن التراضي على الحرام لايصيّره حلالاً


كذلك فإنه يُحيل الطباع عما ركّبها الله، ويُخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يُركّبه الله حتى على الحيوان، بل هو طبع منكوس، وإذا انتكس الطبع انتكس القلب والعمل والهَدْي، فيستطيب المرء حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات. وأيضاً فإنه يُورّث من الوقاحة والجرأة ما لا يُورّثه سواه. كما يجب الانتباه إلى مرض "السيدا" الذي ينتشر في مثل هذه الحالة، لأنّ الجروح الشرجية الكثيرة تشكّل مدخلاً للفيروس


)يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا) (يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا( النساء آية 26 – 28


ومع تكرار هذه الممارسة الشاذة، تبدأ البواسير في المرحله النهائية للمرض بحيث تبقى متدليّة بشكل دائم، مع حدوث التهابات وآلام شديدة. أما القذف داخل الشرج فإنه يؤدي إلى مرض "الورم الحليمي الإنساني (HPV) Human Papillomavirus" وهو أول مراحل الإصابة بسرطان الشرج، وبالطبع مع كل تلك الحالات، يصاب المريض بالحكة الشرجية أو الشرج الحاك


كما أنّ الإيلاج في الدبر ينشط معه نوع فتاك من البكتيريا الكروية ""MRSA المعروفة في الدوائر العلمية بمقاومتها لكل المضادات الحيوية التقليدية، وإذا ما تمت المواصله في الشذوذ، سيبدأ الشرج في التفتق والنزيف ولا يتم علاجه إلا بالاستئصال كل فترة بعملية جراحية. وتزداد خطورة الجنس الشرجي مقارنة بالجنس المهبلي بنسبة 10 أضعاف، أما الجنس الفموي، فله خطورة اقل ولكنها تزداد في حال وجود جروح او تقرّحات في الفم وحول الفم


وعموماً، فإنّ ممارسة الجنس الشرجي (الشذوذ الجنسي) يُعدّ من أخطر السلوكيات التي تؤدي إلى زيادة وانتشار عدوي الإيدز، وذلك بسبب تهتك الأغشية المبطنة للشرج، وحتى مع عدم حدوث تهتك ملحوظ، فإن التهتك الغير مرئي والبسيط يسمح بوصول الفيروسات المسببة للمرض إذا تواجدت في السائل المنوي


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم


وللوقاية من الإصابة بفيروس الإيدز والأمراض الجنسية عموماً لابد من

الامتناع عن إقامة العلاقات الجنسية خارج إطار الحياة الزوجية، بمعنى الإخلاص لشريك واحد غير مصاب. وعليه فإنّ الإمساك عن العلاقات المُحرّمة هو الطريقة الفعالة والآمنة بنسبة 100%، حيث إنه لا يوجد علاج شافٍ للإيدز ولا يوجد تطعيم ضده، والوقاية منه هي السبيل الوحيد للتعامل معه والبعد عنه. كذلك لا يمكن معرفة المُصاب به من خلال المظهر الخارجي للشخص، علماً بأنّ الأعراض تظهر في وقت مُتأخر قد يصل الي 15 سنة، وهذه الفترة من أخطر فترات نقل العدوي


)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ( التحريم آية 8

)وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا( الفرقان آية 68 – 70


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 Comments:

Post a Comment

نرجوا المساعدة في النشر وصالح الدعوات