Post Icon

قبل أن عِفــ تجرحي ــتك .. خِطــ لمن فرّطت ــاب - الجزء الثالث

قبل أن عِفــ تجرحي ــتك .. خِطــ لمن فرّطت ــاب - الجزء الثاني



استغفري الله وعاهديه، واوعديه وعد مُغلّظ إنك مش ممكن حتقعي تاني إلى أن تبدأي "رحلة العلاج النفسي بالدين"، وخلي دايما سيد الاستغفار على لسانك، بعد كل صلاة وفي كل وقت تحسّي إنك قريبة من المعصية
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا أمَتك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

واحذري كل الحذر إنك تخلفي عهدك ده مع ربنا، هو بس اللي شايفك، وهو بس اللي حيحاسبك، لإنك ساعتها، لا قدر الله، حتكوني ضيّعتي فرصة كبيرة وأمل قوي في العودة إليه
)فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ( )أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ( التوبة آية 77، 78

لازم نظرتك للحياة  تتغير و"تصحّحي مفهومك عن الحب قبل الزواج"، ولازم معايير اختيارك لشريك حياتك اللي بتتمنيه تختلف تماما عن اللي فات، مينفعش بأي حال إنك تمارسي الحب مع أي شخص حتى لو بالكلام علشان تقدري تقرري إذا كان مناسب ليكي أو لا. لإن الممارسة دي صورة من صُور الحب "بعد الزواج مش قبله على الإطلاق"، ومش هي الحب ذاته

"الحب قبل الزواج"، إحساس داخلي غير منطوق، بيحصل في فترة التعارف الجاد، بعد القبول المتبادل، وكنتيجة طبيعية للحوار الصادق، والتوافق في الأفكار، وإنك تحسي بجد إن الشخص ده بيكمّل شخصيتك وبيضيفلها من صفاته اللي يخليها أحسن. وإنه هو اللي تقدري فعلا تكمّلي معاه حياتك في أمان وسلام وسعادة

طالما حصل قبول متبادل، وفهّمك إنه جاد في الارتباط، وجاهز للزواج، "يدخل البيت من بابه علطول". اللي ياخد من مشاعرك ما لا يحلّ له، ويعشمك بالحب والزواج "من ورا أهلك"، عُمره ما حيظهر قدامهم يتقدملك أبداً مهما قلتي أو تصوّرتي، دي طبيعة النفس البشرية. والرجل الشرقي خصوصا أيّاً كانت درجة تديّنه أو طريقة تفكيره، لو فكّر يتزوج بجد، مش حيدوّر غير على "البنت العفيفة" اللي يقدر يأتمنها على نفسه وولاده منها بعد كده، ويقدر يثق فيها لو غاب عنها، مهما تعدّدت تجاربه قبل الزواج

وحتى لما بيلاقيها بيحاول يختبرها، لإنه عارف كويس جداً ومتأكد إن "اللي بتخون ربنا في نفسها لا يمكن حتعرف تصونه أو تخلصله أو تحافظ على بيته وولاده منها". الرجل، خصوصا إذا كان قذر وله تجارب مُحرّمة، عارف ومتأكد إن أي واحدة "تمكّنه من نفسها ويمارس معاها الحب من غير زواج" عملت ده مع كتير قبله، وعلشان كده لا يمكن حينظر لها كزوجة

لو كل بنت حافظت على نفسها، حتى لو الشاب مش كويس، مش حيلاقي قدامه غير الحلال يشبع فيه رغباته الحيوانية من الأنثى، وساعتها بس مفيش قدامه غير إنه يتلمّ ويتعدل ويبقى راجل ويفكر ويسعى بجد للزواج. وإنت بتتمني من ربنا إنه يرزقك بـ "زوج صالح يتمسّك بيكي على عفتك وحيائك"، مش "شبيه رجال (دَيّوث) يقبل بيكي على تفريطك معاه"
"بداية الطريق وأهم علاج لقلبك" قبل أي علاج تاني هو "التوبة النصوح والانتظام في الصلاة والإكثار من الدعاء" بنية خالصة "لله وحده" وعزيمة صادقة وإرادة قوية. بمعنى "الإقلاع عن الذنب فوراً" (وده لازم ييجي معاه إنك تقطعي صلتك تماماً بالماضي السيّء مع أي شخص عرفتيه وممكن يفكرك باللي فات، وتغيّري أرقام تلفوناتك اللي معاه، وتعملي "سبام Spam" لكل إيميل عندك صاحبه شخص قذر أو غير جاد أو لا يُرجى منه أي نفع، و"تحذفيه Unfriend" من قائمة الأصدقاء أو المفضلة على الفيس بوك أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي) ، و"الندم على ما فات"، و"العزم على عدم العودة"

وبعدين لازم تبدأي "تسمعي دروس في الدين"، وتقعدي مع داعيات تسأليهم ، وتجالسي الصالحات، ومفيش مانع إنك تروحي لـ "طبيبة نفسية" تساعدك وتكون سبب من أسباب النجاة وإن دماغك تتغير وتنظري للحياة نظرة متفاءلة وتكوني "مؤمنة أكتر بالله وبالقضاء والقدر والنصيب". واحذري "مهما ضعفتي أو ضاقت بيكي الظروف" إنك تقولي ربنا ناسيني (حاشى لله، جل من لا يسهو)، أو تقولي أنتحر والموت أريحلي، أو مفيش فايدة، أو غصب عني، أو الدنيا كلها ماشية كده

كل ده كلام يبعدك أكتر عن ربنا، ويقربك أكتر للشيطان، ويضعفك، ويتعبك أكتر في كل مرة بتتردديه فيها وتحاولي تقنعي نفسك بيه علشان تبرري لنفسك من غير شعور إنك تقعي تاني وتستسلمي لـ "هوى النفس والشهوة والخطأ"

وفي النهاية بدعي ربنا يرضيكي ويرضى عنك، ويصرف عنك السوء وولاد الحرام، وشر هوى النفس وكيد شياطين الإنس والجان، ويُؤتي قلبك تقواه ويملاه بحُبه وحُب كل عمل يُقرّبك لحُبه، ويُطهّر قلبك من كل دنس ومن كل حقد أو كراهية أو ضغينة، وينوّلك مرادك وكل اللي بتتمنيه بطاعته والالتزام بشرعه ومنهج الحبيب عليه الصلاة والسلام، ويُثبّت أقدامك على طريق الحق ويرزقك اتباعه ويُبعدك عن طريق الضلال والغواية، ويهديكي دايما للي فيه الخير، وينوّر بصيرتك لما تنصلح عليه سائر أمور دينك ودنياكي ... آمين


قبل أن عِفــ تجرحي ــتك .. روابط ذات صلة - الجزء الأول
خلاصة التعارف الجاد وحقيقة الحب
هام جداً .. للبنات والسيدات فقط
كفاية بقى تعبنا .. إيه الحل !؟

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS