في البداية، أتمنى تكوني بخير وفي أحسن حال. الرسالة اللي حتقريها دي، وإن وجدتي في بعض الجُمل فيها أسلوب لاذع أو جاف أو حسّيتي إن بعض الكلام ممكن يكون مُبالغ فيه، فلازم تتأكدي إنها نابعة بحُسن نية ومُنتهى الحب والإخلاص، ومُوجّهة عن طريقك لـ "شخصية الشَرّ" اللي عاشت معاكي وجواكي فترة طويلة، ووجودها أثر عليكي بالسلب في حياتك اللي فاتت، وبتحاول تغرقك وتشدّك لتحت في حياتك اللي جاية
عايزين من خلال الرسالة دي نتعاون علشان نتغلب عليها بفضل الله، ونخلي "شخصية
الخير" جواكي هي اللي تنتصر وتعيش، علشان متقعيش تاني وتبقي أقوى، وتفوزي
برضا الله عليكي وعفوه وكرمه في الدنيا والآخرة
قبل
أي شيء، تعالي نتفق ونتأكّد مليون في المية إن كل الأخطاء اللي عملتيها في الماضي
كانت نابعة من "شخصية تانية خالص غير شخصيتك
الحقيقية" اللي كارهة التصرفات دي وعارفة إنها غلط ومن الكبائر ومتمرّدة
عليها، وعايزة تتغيّر، لكن للأسف لسّة ضعيفة قصاد "هوى
النفس والشهوة" اللي سيطروا عليها بعد كل التجارب الكتير اللي خضتيها
في حياتك
خلينا
نتكلم بصراحة ونفترض في مشكلتك الأسوأ، إنك ظهر وتطوّر عندك "مرض نفسي خطير" أثر على سلوكك بشكل سيّء. أو
أدمنتي تكوّني علاقة مع شخص مختلف في كل مرّة تحتاجي تمارسي فيها الحب. أو بتحاولي
ترجعي للفضيلة بس للأسف توبتك عمرها ما كانت صادقة طول الفترة اللي فاتت. برغم إنك
زهقانة من حياتك بالشكل ده وعايزة تتغيري، لكن "نيتك
مكانتش خالصة لله، وأفكارك زي ما هي متغيّرتش، ولا إنت سعيتي بجد علشان تغيّريها"
"أول مفاجأة في حياتك" كانت لما الشخص اللي حبيتيه طلع ندل واتخلّى عنك بعد ما رحتيله برجلك وأغضبتي ربك معاه وبرضو سابك في الآخر، لإنك كنتي بتقلدي نماذج سيئة من البنات اللي شفتيهم في حياتك، "تقليد أعمى" وماشية على خطواتهم من غير ما تحكّمي عقلك وترجعي لفطرتك السليمة
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ
بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا
مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللهُ سَمِيعٌ
عَلِيمٌ( النور آية 21
ولإنك مش لاقيتي "لا التوجيه ولا الرعاية الكافية من أهلك بجهلهم واستهتارهم وإهمالهم في التربية"، وبعد ما سابك حبيبك، كبر الموضوع في دماغك، وبقيتي عاملة زي المجنونة لكن لسة بعقلك، وعلشان كده مكنتيش مَعفيّة من اللوم والعقاب الإلهي لما بدأتي "رحلة الضياع"
سلّمتي
نفسك للشيطان قبل ما تسلّميها لكل اللي عرفتيهم "في
الحرام" على النت أو الموبايل أو برّه، "رخّصتي
لحمك وقتلتي قلبك وسوّدتيه" بكتر ممارسة الرذيلة، وانتقمتي من أهلك
وحبيبك اللي غدر بيكي، في نفسك وخليتي كلاب السكك تنهش فيكي بإرادتك في وقت كنتي
إنت نفسك فيه مُسيّرة بـ "هوى النفس وغريزة
الانتقام"، ضعفتي كتير وبعدتي قوي عن ربنا وسمحتي للشيطان إنه يجرّك
لطريق الغواية بدل ما "تقرّبي من ربنا في أصعب
أوقات حياتك" علشان تتجاوزي المحنة النفسية القاسية اللي كنتي فيها
كنتي
حابّة قوي إحساس إنك تكوني مرغوبة بعد "الفراغ
العاطفي" الرهيب اللي حسّيتيه مع أهلك وبسبب بُعد حبيبك عنك وغدره بيكي،
وهمتي نفسك إن كل واحد عرفتيه "في الحرام"
كان بيحبك وإنت من جواكي عارفة ومتأكدة إن ده مش حقيقي، لكن كنتي "حابّة الإحساس" وإن في ناس كتير عايزينك
ومحتاجينلك حتى لو لمجرد الشهوة والمتعة وبعد كده متشوفيهمش تاني، ومن هنا بدأ
يظهر عندك "هَوَس ممارسة الحب" ويكبر
جواكي
وكنتي
مُتناسية إن الفرق بين الحب (الحلال) والممارسة (الحرام) هو نفس الفرق بين الإنسان
والحيوان، بين الطهارة والنجاسة، بين "الحياء (زينة
المرأة وشرفها الحقيقي)" والبجاحة، بين العفة والفجور، وبعد كل ده
مستغربة إنك لسّة مش لاقية طريق "السعادة الحقيقية"
ولا الشخص المناسب اللي يملى عليكي عقلك وقلبك ودُنيتك مودّة ورحمة ويكون ليكي "زوج صالح"، برغم كل العلاقات اللي كونتيها
سواء على النت أو برّه، لكن حسألك سؤال واحد وتردّي عليه بينك وبين نفسك، "هل يُبتغى ستر الله بمعصيته؟!!"






0 Comments:
Post a Comment
نرجوا المساعدة في النشر وصالح الدعوات