من أكثر الأشياء التى تقف بين الإنسان وتديّنه هو اعتقاده
الخاطئ أنه لو تديّن لن يحب، وأنّ الرومانسية لابد وأن تكون فى المصاحبة، وإذا
انقلبت زواجاً صارت نكداً. ويربط عن جهل بين ممارسات بعض مُدّعي التديّن مع
زوجاتهم، والتى تتسم بالفظاظة والغِلظة، وبين التديّن ذاته. ولكن هذا ليس أصلاً من
الدين في شيء
التدين الحقيقى تراه فى علاقات النبى عليه الصلاة والسلام مع زوجاته أو بين الصحابة رضوان الله عليهم وزوجاتهم، وليس ما
تُصوره لنا هوليوود مثلاً، فهناك فرق بين الحب والشهوة. الشهوة تزول سريعاً وتنتهي
وتبقى الفوارق وتظهر الخلافات، لكن حبي لزوجتي نابع عن اختيارها لأسباب كثيرة
أهمها التوافق في الأفكار والطباع إلى جانب الانجذاب، وحبي لربي يحُثني على حب زوجتي وأن نعيش سوياً
أحلى لحظات الرومانسية
ترى رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد كان يُطعم زوجته بيده "يا الله، قمة الرومانسية"، هذا هو ديننا الحنيف، ولكننا نجد الآن فى المقابل أن هناك
فجوه بين سن الزواج المناسب، وبين متطلبات الزواج من قبل الأهل وغلاء المهور في ظل
الظروف الاقتصادية الصعبة لأغلب الشباب، فتجد الكثير منهم يلجأون الى المصاحبة
ولكن الصحوبية تسبّب أضراراً بالغة للطرفين، فالولد كلما تعدّدت تجاربه
وعلاقاته، فإنه لن يرى إلا القشرة الخارجية الجميلة فقط من كل علاقة، والنتيجة، أنه
يجعل معايير اختيار شريكة حياته مُعقدة جداً، يريدها أن تجمع بين كل الصفات
الخارجية التي أعجب بها في كل تجربة، "والتى أصلاً قد لا تكون حقيقية بل مصطنعة من أجل التجمل فقط"، ونتيجة ذلك تحدث مشاكل كثيرة بعد الزواج لأنه يجد صعوبة في تقبل
زوجته على عيوبها، ولا يبحث عن مزاياها
والبنت من ناحية أخرى تكون مجروحة ومحطمة بسبب هجر حبيبها لها. وحتى
لو قال الشاب "سأصاحب مرة واحدة فقط بنية الارتباط الجاد لكي أتعرف عليها جيداً
قبل الزواج"، نقول "لابد
أن نبقى عَذارى حتى على مستوى العاطفة"، فالإنسان الذي أصاحبه أياً كان يأخذ جزء من عاطفتى ويرحل،
وهذا في حد ذاته ضرر جسيم
ربنا سبحانه وتعالى وضع مبدأ واضح أننا لا نجرب قبل الزواج،
لأن هذا يضر بنا بعد الزواج، برغم أنّ الكثير في حياتنا يدعونا للمصاحبة، الأغاني والأفلام
والأشخاص الذين نراهم ونعرفهم، لكن لماذا التقليد الأعمى؟ ولماذا
نقتدي بهم ثم يأتي من يقتدي بنا وهكذا؟ لماذا لا نثق بربنا ونؤمن بعونه وكرمه إزاء
صبرنا
نحن في أمس الحاجة إلى الصبر في هذا الزمان الذي
وصفنا فيه رسولنا الكريم عليه
الصلاة والسلام حيث
وضّح أن أجر الصابر منّا بخمسين من الصحابة رضوان الله عليهم في عهده، لأننا لا
نجد على الخير أعواناً مثلهم ، فتعالوا نصبر حتى إذا ما أكرمنا الله من فضله وجدنا
لذة أحلى وأكبر وأعظم بكثير ممن تعجّل واختار طريق الصحوبية ولم
يجد معها المعنى الحقيقي للسعادة وراحة البال
إذا لم تكن نِيّتك زواجاً فاقطع العلاقة بها فوراً، وإذا كانت زواجاً
فاجعلها في النور والحلال، تقدّم لأهلها حتى لو لم تملك إلا القليل، وتوكّل على
الله وكن على يقين كامل أنّها لو مكتوبالك ومن نصيبك، فستكون لك مهما حدث. وبمجرد
أن يُوافق الأهل يصبح ارتباطاً رسمياً وخطوبة، وسعياً لإتمام الزواج بما يحبه الله
ويرضاه
لا للصحوبية .. قلبي ملك ربي - الجزء الثالث
خلاصة التعارف الجاد وحقيقة الحب
كفاية بقى تعبنا .. إيه الحل !؟
لا للصحوبية .. قلبي ملك ربي - الجزء الثالث
خلاصة التعارف الجاد وحقيقة الحب
كفاية بقى تعبنا .. إيه الحل !؟






0 Comments:
Post a Comment
نرجوا المساعدة في النشر وصالح الدعوات